الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
37
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
لكن رغم كلّ هذه الاشكالات فإن هذه المنظمة الدولية وانجازاتها ، وهذه المؤسسة ذات الضجيج العالي والقليلة الأثر إن راعينا العدل والانصاف ، استطاعت أن تقوم لحدّ الآن ببعض الأعمال المهمة - رغم صغرها - وبغض النظر عن فاعليتها فإنّ صورتها الظاهرية هذه ، دليل على تبلور أسلوب حديث من التفكير في العالم انطلق من مراحل « شبه جدية » أقرب شيء للعفوية والمزاح وتتحرك باتجاه مراحل أكثر جدية ؛ بحيث تشعر جميع بلدان العالم رغم اختلافها في المذاهب والأساليب بحاجة إلى وجود هذه المنظمة ، ولا ترى صحّة تجاهلها . 2 - الحوار عن خلع الأسلحة رغم أنّ هذا الموضوع لم يخرج لحدّ الآن من دائرة النقاش وعقد الاجتماعات واستهلاك الأوراق ؛ وكلّ ما صدر لحدّ الآن من المنظمات العالمية لنزع الأسلحة إنما يدلّ على « اتساع سباق التسلح » ، إلّاأن ترحيب عامة بلدان العالم بهذا الاقتراح يكشف عن ظهور اليقظة والوعي في الضمير العالمي ؛ وعلى الأقل فإن كافة الدول الكبرى والصغرى وقفت على عظم حاجتها لكلّ هذه « الثروات » و « الأدمغة » لتوظف في « القضايا العمرانية » بدلًا من هدرها في صنع الآلات العسكرية مع ما تتطلبه من طاقات بشرية ، فالكلّ يسعى على طريقته لينقذ نفسه من هذا الفخ الخطير ، ولابدّ أن تأتي الساعة التي تستغل فيها هذه الثروات الإنسانية والاقتصادية العظيمة لصالح البنى التحتية والمراكز الخيرية الضعيفة . لقد قدمت إحدى مؤسسات الاحصاء العالمية بعض الاحصاءات الخيالية